تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
277
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
تطبيقات القاعدة في العلوم الحقيقيّة 1 . فاعليّة الواجب تعالى للعالم واحد من أهمّ تطبيقات هذه القاعدة يقع في مسألة فاعليّة الواجب تعالى في عالم الخلق ، فبناء على اعتقاد الحكماء بأنّ الواجب تعالى واحد من جميع الجهات ، وغير مركّب بأيّ نحو من أنحاء التركيب ، فلا يصدر منه إلّا معلول واحد ، لا أكثر ، في مقابل ذلك فإنّ المتكلّمين يعتقدون عدم جريان القاعدة في الواجب تعالى ، إمّا بدليل عدم قبول أصل قاعدة الواحد ، وإمّا على فرض قبولها ، لكن يقولون : إنّ الواجب تعالى ليس فيه جهة واحدة ، وعليه قالوا بإمكان صدور المعلولات الكثيرة المتعدّدة من دون واسطة ، وفي عرض الآخر « 1 » ، كما تقدّم في ثنايا البحث . 2 . فاعليّة الصادر الأوّل بناءً على ما ذهب إليه حكماء المشّاء من : أنّ العقل الأوّل هو المخلوق الأوّل لله تعالى ، فيكون - العقل الأوّل - منشأ لوجود المعلولات مثل العقل الثاني ، والنفس الفلكي والجرم الفلكي . والسؤال الذي يوجَّه إلى الحكماء هو : بناء على أنّ الواحد لا يصدر منه إلّا واحد ، فكيف تقولون أنّ العقل الأوّل وهو موجود واحد ، يكون منشأ لوجود أكثر من معلول ، وهذا السؤال لا يختصّ بالعقل الأوّل بل يشمل الثاني
--> ( 1 ) تقدّم : أنّ القائل بذلك هو الغزالي الذي أنكر أصل القاعدة ، وعلى فرض صحّتها أنكر جريانها في الواجب تعالى . انظر : تهافت الفلاسفة : ص 14 - 153 .